الزمخشري

141

أساس البلاغة

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه قال ابن أحمر يصف الليل وقلت له لما قضى جل ما قضى * وطار خباء فوقنا فتجورا جوز قطعوا جوز الفلاة وأجواز الفلا قال باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا ومضى جوز الليل وهو الوسط وشاة جوزاء بيضاء الوسط وبها سميت الجوزاء وأنم من جوز وأرض مجازة كثيرة الجوز وجزت المكان وأجزته وجاوزته وتجاوزته قال امرؤ القيس فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي خفاف عقنقل وأعانك الله على إجازة الصراط وهو مجاز القوم ومجازتهم وعبرنا مجازة النهر وهي الجسر وجاز البيع والنكاح وأجازه القاضي وهذا مما لا يجوزه العقل وجاز بي العقبة وأجازنيها وأجازه بجائزة سنية وبجوائز وأصله من أجازه ماء يجوز به الطريق أي سقاه واسم ذلك الماء الجواز ويقال استجزته ماء لأرضي أو لماشيتي فأجازني وسقاه جوازا لأرضه قال يا قيم الماء فدتك نفسي * عجل جوازي وأقل حبسي وخذ جوازك وخذوا أجوزتكم وهو صك المسافر لئلا يتعرض له وتجاوز عن المسئ وتجاوز عن ذنبه واللهم اعف عنا وتجاوز عنا وتجوز عنا وتجوز في الصلاة وغيرها ترخص فيها وتجوز في أخذ الدراهم إذا جوزها ولم يردها جوس جاسوا خلال الديار داروا فيها بالعيث والفساد وجاء فلان يجوس الناس أي يتخطاهم جوش ضرب جوشه وجوشنه أي صدره وخرجوا عليهم الجواشن وهي الدروع جمع جوشن ومن المجاز مضى جوش من الليل وجوشن منه أي صدر قال الطرماح وصلوا العشي إلى الجواشن * والغدو إلى الأصائل جوع أجاعه وجوعه وتجوع للدواء وفلان مستجيع لا تراه الدهر إلا وهو جائع وهذا عام مجاعة وأصابتهم مجاوع ومخامص قال بعض بني عقيل فإنك ما سليت نفسا شحيحة * عن المال في الدنيا بمثل المجاوع